نجيب الدين السمرقندي
271
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السابع عشر : في نفخة الرحم « 1 » ] سببها سوء مزاج بارد لا في الغاية بحيث يميت الحرارة مضعف للرحم أي : لقواه لنقصان الحرارة التي هي آلته ، ساد لفمه « 2 » بالقبض والتكثيف يحلّل الرحم ما يصل إليه من الغذاء إلى الرياح لضعف الحرارة فيحتقن إما في عمق الرحم إما في زواياها وإما في فضائها وإما في ما بين خلل أجزائها وأليافها المتخلخلة ويعرض لمن بها ذلك ورم وانتفاخ في العانة وما يليها من أسفل البطن وصلابة ووجع فيها مع تمدّد ينتهى إلى الأربيتين والفخذين وإلى فم المعدة والحجاب لاتصال أربطة الرحم بتلك الأعضاء ويكون له صوت كصوت الطبل
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Physometra or airgas in the uterine cavity . ( 2 ) . يفهم من هذه العبارة أن سوء المزاج البارد يوجب احتقان الريح في الرحم بسبب انسداد فمها وهو ليس بجائز لأن اجتماع الريح غير موقوف على انسداد فمه لأن الريح قد تكون متحركة إلى الجوانب وقد تكون ساكنة فيمكن احتباسها في فضاء الرحم ولو كان فمه منفتحا بخلاف الماء فان من طبعه السيل لان إلى أسفل فليس يمكن تجمعه في فضاء الرحم الّا إذا عرض لفمه انسداد . وأما الريح فليس من شأنها ذلك ولو كان اجتماعها فيه موقوفا على انسداد فم الرحم لم يمكن ذلك عند انسداده بالبرد أن يسدّ سدا تاما بحيث يمنع خروج الريح ولو فعل ذلك لكانت حركة تلك الريح يفتح فم الرحم ويخرج بل انما يمكن ذلك إذا كان الانسداد بمثل الورم أو اللحم الزائد ونحوهما . كذا في « كشف الإشكالات » . أقول : سلمنا أن اجتماع الريح غير موقوف على انسداد فمها ولكن لا نسلّم حركة الريح تفتح فم الرحم وتخرج بالكلية في هذا المرض وخصوصا الريح الساكنة ؛ لأنها إن كانت كذلك لم يحدث عنها نفخة في الرحم على أنه ما قال ذلك الفاضل المحقق خلاف لما يشاهد ولما وقع في « القانون » .